الشيخ محمد علي الگرامي القمي
283
التعليقه على تحرير الوسيلة
ثبوت التحريم ، كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً ، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقلية ، وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما ، يرجع إلى التقديرين الآخرين . ( مسألة 4 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً « 1 » باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ، ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار . ( مسألة 5 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أمور : منها : كمال الرضعة ؛ بأن يروي الصبيّ ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ، ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض ؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات - مثلًا - واحدة . نعم ، لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض ؛ بأن كان للتنفّس ، أو الالتفات إلى ملاعب ، أو الانتقال من ثدي إلى آخر ، أو غير ذلك ، كان الكلّ رضعة واحدة . ومنها : توالي الرضعات ؛ بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة أخرى رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى ، ومطلقاً على الأحوط « 2 » . نعم ، لا يقدح القليل جدّاً ، ولا يقدح في التوالي تخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذّى به . ومنها : أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة ، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة ، وأكملها من امرأة أخرى ، لم ينشر الحرمة وإن اتّحد الفحل ، فلا تكون واحدة من المرضعتين امّاً للمرتضع ولا الفحل أباً له . ومنها : اتّحاد الفحل ؛ بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد ، ولا يكفي اتّحاد المرضعة ، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات ، ثمّ طلّقها الفحل وتزوّجت بآخر
--> ( 1 ) . عرفاً فلا يضرّ الشرب أو أكل شيء قليل متعارف لا يضرّ بصدق الانحصار . ( 2 ) . لا ينبغي تركه ( ولا يلزم ، لعدم صدق الرضعة ، المذكورة في الحديث ) .